۹ - النوبة الثانیة

قوله تعالى: إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً اى انّ فى ذلک الّذى نزل بالامم المهلکة من انواع العذاب، لعبرة لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ اعتقد صحته و وجوده. و قیل: «لآیة» اى علامة انّ اللَّه ینجز وعده للمؤمنین و للانبیاء ان ینصرهم ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ یحشر الخلائق کلهم فیه و لیس یوم بهذه الصفة الا یوم القیمة وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ یشهده اهل السماوات و الارضین. و فى تفسیر شاهد و مشهود ان الشاهد محمد (ص) و المشهود یوم القیامة قال مقاتل: یشهده الربّ عز و جلّ فى ملائکته لعرض الخلائق و حسابهم. و فى الخبر الصحیح عن ابى هریرة قال قال رسول اللَّه (ص): «یجمع اللَّه الخلق یوم القیمة فى صعید واحد ثم یطلع علیهم رب العالمین فیقول یتّبع کل انسان ما کان یعبد و یبقى المسلمون فیطلع علیهم و یعرفهم نفسه، ثم: یقول انا ربکم فاتبعونى.