۲ - النوبة الثانیة

قوله تعالى و تقدّس: أَ لَمْ تَرَوْا معناه ا لم تعلموا یا بنى آدم أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُمْ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ اى مکّنکم من الانتفاع بما فى السماء من الشّمس و القمر و النجوم و ما فى الارض من الجبال و البحار و النبات و الاشجار و الدّواب و الریح و السحاب و غیر ذلک ممّا تنتفعون به فى اوقاتکم و مصالحکم. وَ أَسْبَغَ عَلَیْکُمْ اى اتمّ و وسع حتى فضل و السابغات فى قصّة داود هى الدّروع الطویلة نِعَمَهُ قرأ نافع و ابو عمرو و حفص بفتح العین على الجمع و قرأ الآخرون منوّنة على الواحد و معناها الجمع ایضا کقوله: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها. ظاهِرَةً وَ باطِنَةً قال عکرمة عن ابن عباس: النعمة الظاهرة الاسلام و القرآن، و الباطنة ما ستر علیک من الذنوب و لم یعجل علیک بالنقمة. و قیل: الظاهرة ما یراها الناس من الجاه و المال و الخدم و الاولاد. و الباطنة الخلق و العلم و القوّة و سائر ما یعلمه العبد من نفسه. و قیل الظاهرة ما یعلمه العبد من نفسه و الباطنة ما یعلمه اللَّه و لا یعلم العبد. و قیل لرسول اللَّه (ص): عرفنا النعم الظاهرة فما الباطنة؟