۲ - النوبة الثانیة

قوله: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ فى کفایته ایاکم، امر الاحزاب و الاحزاب هم الاقوام الّذین اجتمعوا على محاربة الرّسول (ص) و المؤمنین فجاءوا و حاصروا رسول اللَّه بضعة و عشرین یوما، و هم قریش و غطفان و یهود بنى النضیر و قریظة فَأَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ رِیحاً و هى الصّبا. قال عکرمة: انّ ریح الجنوب قالت لیلة الاحزاب للشّمال: انطلقى بنصر النّبی (ص). فقالت الشمال: انّ الحرّة لا تسرى باللّیل، و کانت الرّیح الّتى ارسلت الیهم الصّبا.

قال النبى (ص) نصرت بالصّبا و اهلکت عاد بالدّبور.

وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها هم الملائکة، و لم تقاتل الملائکة یومئذ فبعث اللَّه عز و جل علیهم تلک اللّیلة ریحا باردة فقلعت الأبواب و قطعت اطناب الفساطیط و اطفأت النّیران و اکفات القدور و اجالت الخیل بعضها فى بعض و ارسل اللَّه علیهم الرّعب و کثر تکبیر الملائکة فى جوانب‏ عسکرهم حتى کان سیّد کلّ حىّ یقول «یا بنى فلان هلمّ الىّ»، فاذا اجتمعوا عنده قال: «النجاء النجاء اتیتم لما بعث علیهم من الرعب»، فانهزموا من غیر قتال.