۳ - النوبة الثالثة

قوله تعالى قُلْ مَنْ یَرْزُقُکُمْ مِنَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ اعلم انّ الرزق قسمان: قسم ظاهر و قسم باطن فالظاهر هى الاقوات و الاطعمة و ذلک للظواهر و هى الأبدان و الباطن هى المعارف و المکاشفات و ذلک للقلوب و الاسرار و هذا اشرف القسمین فانّ ثمرته حیاة الابد و ثمرة الرزق الظاهر قوّة الى مدّة قریبة الامد و اللَّه تعالى هو المتولى لخلق الرزقین و المتفضّل بالایصال الى کلا الفریقین و لکنّه یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ رزق ظاهر دیگر است و رزق باطن دیگر، رزق ظاهر مطعومات است حیاة فانى را و رزق باطن مکاشفات است حیاة باقى را، مطعومات را شرط آنست که حلال بدست آرى و حلال خورى، رب العالمین میفرماید: کُلُوا مِنْ طَیِّباتِ ما رَزَقْناکُمْ کُلُوا مِنَ الطَّیِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً حلال خورید و پاک خورید و کار نیکو کنید. و قال النبی (ص): طلب الحلال فریضة بعد الفریضة اى بعد فریضة الایمان و الصّلاة و قال (ص): من اکل الحلال اربعین یوما نور اللَّه قلبه و اجرى ینابیع الحکمة من قلبه و فى روایة: زهده اللَّه فى الدنیا، و قال: ان للَّه ملکا على بیت المقدس ینادى کل لیلة: من اکل حراما لم یقبل منه صرف و لا عدل، الصرف النافلة و العدل الفریضة.