۲ - النوبة الثانیة
قوله تعالى: وَ ما یَسْتَوِی الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ الفرات اشدّ الماء عذوبة، «سائغ» اى هنىء شهى سهل المرور فى الحلق، «شرابه» اى ماؤه، «وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ، الاجاج اشدّ الماء ملوحة، و من کلّ تأکلون» اى من کلّ بحر من العذب و الملح «تَأْکُلُونَ لَحْماً طَرِیًّا» طعاما شهیّا یعنى السمک، وَ تَسْتَخْرِجُونَ یعنى من الملح دون العذب، «حلیة» یعنى زینة اللؤلؤ و الجوهر، و قیل: فى الملح عیون عذبة و ممّا بینهما یخرج اللؤلؤ، و قیل: ینعقد اللؤلؤ من ماء السماء، تَلْبَسُونَها اى تتخذ نساءکم منها ملابس، وَ تَرَى الْفُلْکَ الفلک واحد و جمع، «فیه» اى فى الکلّ «مواخر» اى جوارى، و المخر قطع السفینة الماء بالجرى. قال مقاتل: هو ان ترى سفینتین احدیهما مقبلة و الأخرى مدبرة هذه تستقبل تلک و تلک تستدبر هذه تجریان بریح واحدة. و فى الخبر: استمخروا الرّیح و اعدّوا النبل، یعنى عند الاستنجاء اى اجعلوا ظهورکم ممّا یلى الرّیح و کذلک حالة السفن.