۴ - النوبة الثانیة
قوله تعالى: وَ إِنَّ یُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ بعثه اللَّه الى اهل نینوى من الموصل و اسم ابیه متى و اسم امّه تنحیس و هو ذو النون و هو صاحب الحوت سمّى به لانّه التقمه «إِذْ أَبَقَ » اى هرب و تباعد «إِلَى الْفُلْکِ الْمَشْحُونِ » اى المثقّل المملوء، و کان یونس علیه السلام وعد قومه العذاب فلمّا تأخر العذاب عنهم خرج کالمتشوّر عنهم فقصد البحر و رکب السفینة. و قیل: لمّا وعدهم العذاب خرج من بین اظهرهم کعادة الانبیاء اذا نزل بقومهم العذاب. و قیل: وعدهم العذاب لثلاثة ایّام فاعلمهم و خرج منهم قبل ان یؤمر بالخروج فلمّا اتیهم العذاب بعد ثلث فزعوا الى یونس فلم یجدوه، ففزعوا الى اللَّه عز و جل و خرجوا الى الصحراء باهالیهم و اولادهم و دوابّهم و فرّقوا بین الامّهات و الاطفال بین الأتن و الجحوش و بین البقر و العجول و بین الإبل و الفصلان و بین الضّان و الحملان و بین الخیل و الافلاء فرتفع الضّجیح الى السماء فلمّا امسى یونس سأل محتبطا مرّ بقومه فقال: هم سالمون، فابق مغاضبا حتى اتى البحر و قال: انهم یکذّبوننى فما ذا ارى یفعلون بى آلان و قد آمنوا فلمّا رکب السفینة احتبست السّفینة، و قیل: رست، فقال الملّاحون هاهنا عبد آبق من سیّده فاقترعوا فاصابه القرعة یونس، قیل: ثلث مرّات، فقام یونس و قال: انا الآبق، فالقى نفسه فى البحر فصادفه حوت جاء من قبل الیمن فابتلعه فسفل به الى قرار الارضین حتّى سمع تسبیح الحصا. و قیل للحوت: ما جعلناه لک رزقا انما جعلناک له مسجدا. و تمام القصّة مذکور فیما سبق.