۳ - النوبة الثانیة

قوله: «أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ» اى وسعه لقبول الحقّ، «فَهُوَ عَلى‏ نُورٍ» اى على معرفة «مِنْ رَبِّهِ». و قیل: على بیان و بصیرة. و قیل: النّور القرآن فهو نور لمن تمسّک به. و فى الکلام حذف، اى من شرح اللَّه صدره للاسلام فاهتدى کمن قسى اللَّه قلبه فلم یهتد؟

روى عبد اللَّه بن مسعود قال: تلا رسول اللَّه (ص): «أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى‏ نُورٍ» قلنا یا رسول اللَّه فما علامة ذلک؟ قال: «الانابة الى دار الخلود و التجافى عن دار الغرور و التأهب للموت قبل نزول الموت».

قال المفسرون: نزلت هذه الایة فى حمزة و على و ابى لهب و ولده فعلى و حمزة ممّن شرح اللَّه صدره للاسلام و ابو لهب و ولده من الّذین قست قلوبهم من ذکر اللَّه فذلک قوله: فَوَیْلٌ لِلْقاسِیَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ القلب القاسى الیابس الّذى لا ینجع فیه الایمان و لا الوعظ. و قیل: القاسى الخالى عن ذکر اللَّه، و «ذکر اللَّه» القرآن.