۳ - النوبة الثانیة

قوله: وَ قالَ الَّذِی آمَنَ یا قَوْمِ یعنى مؤمن آل فرعون: اتَّبِعُونِ أَهْدِکُمْ سَبِیلَ الرَّشادِ اقبلوا عظتى ابیّن لکم طریق السعادة و صلاح الامر و سبیل الهدى. الرّشاد و الرّشد و الرّشد الهدى، یقال: رجل رشید و راشد و رشاد. قال الشاعر:

انا فى امر رشاد

بین غزو و جهاد

بدنى یغزو عدوّى

و الهوى یغز و فؤادى‏

و یقال: فلان لغیر رشدة، اذا کان ولد الزنا. و قوله: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِیدٍ اى بصواب.

یا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَیاةُ الدُّنْیا مَتاعٌ اى منفعة قلیلة اللبث تنتفعون بها مدّة ثم تنقطع. وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِیَ دارُ الْقَرارِ التی لا تزول فلا تبیعوا الباقى بالفانى.