۳ - النوبة الثانیة

قوله تعالى: فَما أُوتِیتُمْ مِنْ شَیْ‏ءٍ فَمَتاعُ الْحَیاةِ الدُّنْیا، اى: اموالکم تنفعکم مدة حیاتکم فى الدنیا، و هو نفع یسیر، وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَیْرٌ وَ أَبْقى‏ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ. و منافع الآخرة المعدة للمؤمنین المتوکلین، خیر لانه امتع و الذ و ابقى، لانه دائم لا ینقطع، و قیل معناه فَما أُوتِیتُمْ مِنْ ریاش الدنیا فَمَتاعُ الْحَیاةِ الدُّنْیا لیس من زاد المعاد. و ثواب الآخرة، لا خیر وَ أَبْقى‏ لِلَّذِینَ آمَنُوا فیه بیان ان المؤمن و الکافر، یستویان، فى ان الدنیا متاع لهما یتمتعان بها و اذا صارا الى الآخرة کان ما عند اللَّه خیرا للمؤمن الذى یتوکل علیه و یفوض امره الیه و یفزع الیه بالدعاء فى السراء و الضراء.