۲ - النوبة الثانیة

قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْناکَ عَلى‏ شَرِیعَةٍ اى بعد اختلاف اهل الکتاب جعلناک یا محمد على طریقة و منهج مِنَ الْأَمْرِ اى من الدین و قیل على ملّة مشروعة من امرنا الذى امرناه من قبلک من رسلنا و قیل من الامر الذى انت بصدده.

قال قتاده: الشریعة الفرائض و الحدود و الامر و النهى. و قال ابن عیسى: الشریعة علامة تنصب على الطریق دلالة على الماء فَاتَّبِعْها یعنى فاتّبع هذه الشریعة و اعمل بها و اتّخذها اماما، وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ اى لا تتّبع الکافرین و المنافقین، و لا تعمل بهواهم.

إِنَّهُمْ لَنْ یُغْنُوا عَنْکَ مِنَ اللَّهِ شَیْئاً اى لن یدفعوا عنک من عذاب اللَّه شیئا ان اتّبعت اهواءهم و ذلک انّهم کانوا یقولون له: ارجع الى دین آبائک فانّهم کانوا افضل منک، فقال عز و جل: إِنَّهُمْ لَنْ یُغْنُوا عَنْکَ مِنَ اللَّهِ شَیْئاً.