۲ - النوبة الثانیة
قوله: أَ فَرَأَیْتُمْ ما تُمْنُونَ اى تصبّون فى الارحام من النطف یقال امنى الرجل یمنى لا غیر و منیت الشیء اذا قضیته و سمى المنى منیا لان الخلق منه یقضى و تقول مذى الرجل یمذى و امذى یمذى لغتان: و اما الودى فلا اشتقاق منه و هو عند ابى عبیدة بالدال غیر المعجمة و عند الماستوى بالذال المعجمة قال و بالدال غیر المعجمة هو غرس النخل. احتجّ اللَّه علیهم بابتداء الخلق على صحة البعث فقال أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ اى انتم تخلقون ما تُمْنُونَ بشرا، أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ و قد کانوا مقرّین بان اللَّه خالقهم.
نَحْنُ قَدَّرْنا، قرأ ابن کثیر بتخفیف الدال و الباقون بتشدیدها. و هما لغتان. التقدیر: ترتیب الشیء على مقدار و الموت یجرى بین الخلق على مقدار ما یقتضیه علمه و حکمه فسوّى بینهم و جعل اهل السماء و الارض و الشریف و الوضیع فیه واحدا و قیل قَدَّرْنا بَیْنَکُمُ الْمَوْتَ، بان کتبناه على مقدار لا زیادة فیه و لا نقصان فمنهم من یموت صغیرا و منهم من یموت کبیرا، وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِینَ لا یسبقنا احد الى اماتتکم قبل الوقت.