۲ - النوبة الثانیة
قوله تعالى: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِینَ بیّن اللَّه تعالى انّ الفىء لمن هو، و التّقدیر: کى لا یکون ما افاء اللَّه على رسوله دولة بین الاغنیاء منکم و لکن یکون للفقراء المها جرین، الّذین تولّوا الدّیار و الاموال و الاهلین و العشائر فخرجوا حبّا للَّه و رسوله و اختاروا الاسلام على ما کانوا فیه من الشدّة حتى کان الرّجل یعصب الحجر على بطنه لیقیم صلبه من الجوع و کان یتّخذ الحفیرة فى الشّتاء ماله دثار غیرها. قال سعید بن جبیر: کان ناس من المهاجرین لاحد هم الذّار و الزّوجة و العبد و النّاقة یحجّ علیها و یغزو فنسبهم اللَّه الى انّهم فقراء و جعل لهم سهما فى الزّکاة. یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ اى یطلبون رزقا من اللَّه و هو الغنیمة. وَ رِضْواناً. اى: مرضات ربّهم بالجهاد فى سبیله مع رسوله.