النوبة الثانیة

این سوره را دو نام است: سورة الطلاق گویند و سورة النساء القصرى، و باجماع مفسّران مدنى است، جمله به مدینه فرو آمده هزار و شصت حرف است و دویست و چهل و نه کلمه و یازده آیت است و درین سوره هیچ ناسخ و منسوخ نیست. و عن ابى بن کعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة الطّلاق مات فی سنّة رسول اللَّه».

قوله تعالى: یا أَیُّهَا النَّبِیُّ افتتح اللَّه تعالى السّورة بخطاب نبیّه (ص) و خصّه بالنداء لانّه السّیّد المقدّم. ثمّ جمع الخطاب و عمّ بالامر فقال: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فیه اربعة اقوال: احدها: انّه خطاب للرّسول (ص) و ذکر بلفظ جمع تعظیما کما یخاطب الملوک بلفظ الجمع. الثّانی: انّه خطاب له، و المراد به امّته. الثّالث: انّ التّقدیر یا أَیُّهَا النَّبِیُّ و المؤمنون اذا طلّقتم، فحذف لانّ الحکم یدلّ علیه. الرّابع معناه: یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قل للمؤمنین اذا طلّقتم اى اذا اردتم طلاق النساء کقوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اى اذا اردتم ان تقوموا، و کقوله: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ، اى اذا اردت قراءته قوله. فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ اى فی طهر من غیر جماع یعنى لطهرهنّ الّذى یحصینه من عدّتهنّ و لا تطلّقوهنّ لحیضهنّ الّذى لا یعتدون به زمان العدّة وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ اى احصوا الاطهار للعدّة و احفظوها و هنّ ثلاثة اطهار لتعلموا وقت الرّجعة لانّ الرّجعة انّما تجوز فی زمان العدّة. و معنى الطّلاق حلّ عقد النّکاح و العدّة و العدد واحد کقوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ یقال: عدّ کذا و اعتدّ. و قرئ فی الشّواذ طلّقوهنّ لقبل عدّتهنّ و قبل الشّی‏ء ما اقبل منه فیکون المعنى طلّقوهنّ‏ فى اوّل طهرهنّ من قبل ان تجامعوهنّ. و فی سبب نزول هذه الآیة قولان: احدهما ما روى قتادة عن انس قال: طلق رسول اللَّه (ص) حفصة فاتت الى اهلها فانزل اللَّه عزّ و جلّ هذه الآیة و قیل له: راجعها فانّها صوامة قوامة و هی احدى ازواجک و نسائک فی الجنّة و قال السّدى: نزلت فی عبد اللَّه بن عمر و ذلک فیما